في ظل تصاعد حرب السودان وتورط أطراف إقليمية ودولية في إشعالها، نوجه هذا النداء إلى أولياء الأمر، إلى من يقودون معارك الدفاع عن الأرض والهوية والكرامة، في مواجهة قوى تتكالب علينا بمكر ظاهر وباطن. وبالرغم من إدراكنا الكامل لصعوبة الميدان، إلا أن التواصي بالحق يظل فرضًا لا يسقط، والتاريخ لا يرحم من تهاون.
“لا يفتي قاعد لمجاهد”؛ نعم، ولكن المجاهد الحق لا يستغني عن التذكرة، ولا يُعرض عن صوت ناصح مشفق.
استمرار حرب السودان: ماذا بعد؟
إن طال أمد هذه الحرب، وامتدت نارها لتحرق ما تبقى من بُنى الوطن، فليكن على الأقل ضمن الأولويات المستقبلية وضع تصور واضح لإنهائها بشرف، دون أن يتحول الصراع إلى حالة مزمنة تستهلكنا تمامًا. يجب عدم الاكتفاء بردود الفعل، بل الانتقال إلى مرحلة المبادرات الفاعلة التي تفرض وقائع جديدة، كما أشار تقرير سكاي نيوز.
اقرأ ايضا: من العنصرية إلى الوعي السياسي: قراءة في مفاهيم التعايش والاختلاف
الرد الواجب في حرب السودان على الدول المعتدية
من تورط في حرب السودان، سواء بدعم مباشر أو عبر وكلاء، يجب أن يلقى العقاب المناسب. الدول التي سمحت لأراضيها أن تكون منصات انطلاق للهجمات، أو موّلت الفوضى، عليها أن تتحمل تبعات أفعالها. هذا المبدأ ليس عدوانًا، بل هو ردع مشروع كما شرّعته القوانين السماوية والأرضية. تقرير فرانس 24 بيّن حجم التشابك الدولي في الحرب ومصالح الدول فيها.
السلام مستحيل تحت النيران
ترديد عبارات “السلام” بينما السماء تمطر علينا بالقذائف، هو خيانة للمبادئ الوطنية. لا يمكن الحديث عن تهدئة بينما تُستباح دماؤنا، ويُنهب ذهبنا، كما حصل في دارفور والخرطوم. الواقع يفرض أن أي حديث عن التسوية يجب أن يبدأ من ردع الجناة لا احتضانهم، كما أكد تقرير الشرق الأوسط.
اقرأ ايضا: العودة إلى سنار : دعوة لتأسيس الحلم من الجذور
ختاماً
نرفع أكفّ الضراعة إلى الله أن يحفظ السودان، من الفتن والدمار، وأن يقيض لهذا البلد رجالًا يضعون نهاية عادلة لما يجري. اللهم اجعل هذه الحرب نهاية لمرحلة مظلمة، وبداية لنهضة حقيقية تليق بشعب يستحق الحياة وان تكون حرب السودان هي آخر مآسي هذا الشعب.
المصادر:
- سكاي نيوز عربية – تغطية مباشرة لحرب السودان
- فرانس 24 – حلفاء الحرب في السودان
- الشرق الأوسط – تحليل مآلات الحرب
