Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

    سبتمبر 20, 2025

    مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

    سبتمبر 17, 2025

    السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

    سبتمبر 16, 2025
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الثلاثاء, يناير 27, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    الديوانالديوان
    تواصل معنا
    • الرئيسية
    • أخبار
    • رأي
    • منوعات
    • وعي وثقافة
    • الكتب
    • عن الديوان
    الديوانالديوان
    أنت الآن تتصفح:Home » المخطط الخفي: كيف تسعى حركات دارفور المسلحة للاستيلاء على الولاية الشمالية
    الولاية الشمالية
    الولاية الشمالية
    تحليل

    المخطط الخفي: كيف تسعى حركات دارفور المسلحة للاستيلاء على الولاية الشمالية

    siwar aldhahabبواسطة siwar aldhahabمايو 17, 20256 دقائق882 زيارة
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تشهد الولاية الشمالية تحولات استراتيجية خطيرة لا تبدو عشوائية، بل تكشف التحليلات المعمقة عن مخطط منظم تقوده حركات دارفور المسلحة للاستيلاء على الولاية الشمالية على المدى البعيد. يعتمد هذا المخطط على استراتيجية ثلاثية الأبعاد: التغيير الديموغرافي المنهجي، السيطرة التدريجية على الموارد الاقتصادية، واستغلال النازحين كغطاء بشري وكتلة سياسية داعمة.

    ويأتي تنفيذ هذه الاستراتيجية في ظل حالة ضعف غير مسبوقة لحكومة الولاية، مما يسهل تحقيق هذه الأهداف دون مقاومة فاعلة. وقد تراكمت المؤشرات في السنوات الأخيرة لتكشف عن سلوك استراتيجي متعمد، لا سيما بعد الانفلات الأمني الذي تلى انسحاب الجيش من العديد من النقاط الحيوية، مما أتاح للحركات المسلحة التغلغل في مفاصل المجتمعات المحلية بهدوء وتكتيك طويل النفس.

    الاستراتيجية الأولى: التغيير الديموغرافي المتعمد

    ما يبدو ظاهرياً كنزوح إنساني من دارفور إلى الولاية الشمالية يخفي خلفه خطة ممنهجة لتغيير التركيبة السكانية للمنطقة، ويمكن تلخيص ملامح هذا التغيير في العناصر التالية:

    • هجرة موجهة: تشجيع نزوح فئات محددة بما فيها “حواضن الجنجويد” وأنصار الحركات المسلحة نحو الولاية الشمالية، عبر شبكات تنظيم غير رسمية تتبع مسارات محددة مسبقاً.
    • استقرار استراتيجي: توجيه النازحين للاستقرار في مناطق ذات أهمية اقتصادية مثل محلية دنقلا أو مروي، وأخرى قريبة من منابع الذهب.
    • التدفق المستمر: التخطيط لموجات نزوح متتالية، كما يظهر في التوقعات الأممية بنزوح ما يزيد عن 70,000 شخص إضافي من شمال دارفور بحلول نهاية 2025، في موجة توصف بأنها “ممنهجة أكثر من كونها عفوية”.
    • إضعاف النسيج الاجتماعي الأصلي: خلق واقع ديموغرافي جديد يضمن هيمنة سكانية لمؤيدي الحركات المسلحة، عبر اختراق البنية القبلية وهندسة العلاقات الاجتماعية.

    ويلاحظ أيضاً أن هذه الاستراتيجية تترافق مع محاولات لتغيير الرموز الثقافية في القرى الجديدة، مثل فرض تسميات دارفورية على مناطق شمالية قديمة، ونشر خطاب يعتبر دارفور “الهوية المركزية الجديدة للسودان”.

    اقرأ ايضا: تمردات مدعومة خارجياً: من نمور التاميل إلى حزب العمال الكردستاني

    الاستراتيجية الثانية: السيطرة المنهجية على الموارد الاقتصادية

    تنفذ حركات دارفور المسلحة مخططاً محكماً للسيطرة على القطاعات الاقتصادية الحيوية في الولاية من خلال أدوات متعددة:

    • الاستيلاء على قطاع التعدين: وفقاً لتقارير محلية، فإن أكثر من 65% من المعدنين التقليديين في شمال السودان اليوم هم من خارج الإقليم الشمالي، والعدد مرشح للزيادة وسط غياب التنظيم الحكومي.
    • إنشاء اقتصاد مواز: تعمل الحركات المسلحة على إنشاء أسواق غير خاضعة للرقابة في مناطق مثل صواردة ودلقو، وتفرض ضرائب غير رسمية على التجار.
    • التحكم في سلاسل التوريد: سيطرت الحركات المسلحة على نقاط التفتيش بين الفاشر والعبيدية، وتقوم بفرض إتاوات على الشاحنات التي تنقل الوقود والمؤن.
    • تمويل ذاتي: يُستخدم الذهب المستخرج من المناجم غير المرخصة في تمويل شراء السلاح ودفع رواتب مقاتلي الحركات المسلحة.

    وتشير بعض التقارير إلى أن هذه الحركات أقامت شراكات مع شبكات تهريب إقليمية، تمتد من ليبيا مروراً بتشاد وصولاً إلى شرق السودان، مما يمنحها قوة اقتصادية تتجاوز الموارد المحلية.

    الاستراتيجية الثالثة: استغلال النازحين كغطاء بشري وكتلة تعبوية

    تستخدم الحركات المسلحة النازحين بطريقة مزدوجة تخدم أهدافها الاستراتيجية بشكل خطير:

    • مورد بشري للتجنيد: تشير مصادر محلية إلى تزايد حالات تجنيد المراهقين في معسكرات النازحين، خاصة في مناطق مثل أرقو وكريمة، حيث تُقدَّم المساعدات مقابل الولاء.
    • درع بشري: يلاحظ أن معظم المعسكرات الجديدة أُنشئت في مناطق ذات تماس استراتيجي مع طرق التعدين، مما يجعل أي تدخل أمني محفوفاً بخطر استهداف المدنيين.
    • ورقة ضغط دولية: يتم توظيف النازحين في خطاب الحركات المسلحة لدى المنظمات الدولية، ما يمنحها شرعية مزعومة، ويُحرج الحكومة أمام المجتمع الدولي.
    • قاعدة سياسية: تُستخدم هذه التجمعات كأدوات ضغط في أي عملية انتخابية أو تفاوض سياسي، وقد لوحظ أن بعض قيادات النازحين باتت ترتبط تنظيمياً بمكاتب الحركات في الخارج.

    في المجمل، يتم توظيف المأساة الإنسانية كسلاح ناعم طويل المدى، يُستخدم لكسر إرادة الدولة وفرض معادلة سياسية جديدة قوامها “من يملك الأرض يملك الشرعية”.

    اقرأ ايضا: الدولة الجديدة : بين انتماء العقيدة والإنتماء الثقافي والتاريخ

    ضعف حكومة الولاية: الثغرة التي تسمح بتنفيذ المخطط

    يمثل ضعف حكومة الولاية الشمالية العامل الحاسم الذي يسمح بتنفيذ هذا المخطط الاستراتيجي:

    • غياب الرقابة الأمنية: أظهرت تقارير صادرة عن لجان المقاومة المحلية أن هناك مناطق بأكملها في المحليات الشمالية باتت بلا وجود أمني فعلي منذ منتصف 2023.
    • انهيار الخدمات: يعاني المواطنون من غياب التعليم والصحة، ما يجعلهم عرضة للرضوخ لسلطات الأمر الواقع.
    • فراغ السلطة: يتحدث سكان بعض المناطق مثل القولد والحصايا عن سلطات بديلة تدير المياه والكهرباء بأساليب تقليدية نيابة عن الدولة.
    • ضعف الحضور السياسي: تغيب الأحزاب السياسية المركزية، بينما تنشط الوفود القادمة من منظمات قريبة من الحركات المسلحة تحت غطاء “مبادرات مجتمعية”.

    هذا الفراغ المؤسسي يشبه المرحلة الأولى من تمدد الحركات المسلحة في دارفور نفسها قبل عشرين عاماً، حينما فُقدت السيطرة تدريجياً ثم صارت الدولة “ضيفاً سياسياً” على أرضها.

    مراحل المخطط: خطة طويلة المدى للسيطرة الكاملة

    المرحلة الأولى (الحالية): بناء القواعد

    • تأسيس وجود بشري عبر النزوح المنظم.
    • السيطرة على مناطق التعدين الاستراتيجية مثل وادي العشار وقبة النحاس.
    • بناء شبكات اقتصادية وأمنية موازية داخل الولاية.

    المرحلة الثانية (المتوسطة): توسيع النفوذ

    • تعزيز السيطرة على أسواق جديدة ومحاور تجارية على النيل.
    • توسيع قاعدة التجنيد بين السكان المحليين واستغلال البطالة المتفشية.
    • فرض نظام إداري موازٍ في المناطق التي تفتقد للسلطة.

    المرحلة الثالثة (البعيدة): الاستيلاء السياسي

    • المطالبة بتمثيل سياسي رسمي يعكس “الواقع الديموغرافي الجديد”.
    • إدماج العناصر المسلحة في الشرطة المحلية ومكاتب الحكومة.
    • فرض ترتيبات جديدة تحت مظلة “السلام الشامل” لتقنين الأمر الواقع.

    اقرأ ايضا: العودة إلى سنار : دعوة لتأسيس الحلم من الجذور

    الآثار الخطيرة على مستقبل الولاية والسودان

    نجاح هذا المخطط سيؤدي إلى عواقب وخيمة:

    • تكرار سيناريو دارفور: حيث بدأت بتمرد محدود وانتهت إلى نزاع إقليمي معقد وكيانات مستقلة فعلياً.
    • تقويض وحدة السودان: فصل الولاية الشمالية سياسياً أو واقعياً سيخلق سابقة خطيرة.
    • أزمة إقليمية: التوتر سيمتد لدول الجوار مثل مصر وليبيا بسبب موقع الولاية الحدودي.
    • كارثة اقتصادية: الولاية الشمالية تضم أكثر من 30% من إنتاج الذهب السوداني.
    • تهديد للأمن القومي: تحول المنطقة إلى ممر للأسلحة وملاذ للميليشيات سيجعلها نقطة اشتعال دائمة.

    الاستجابة المطلوبة: استعادة سيادة الدولة

    لمواجهة هذا المخطط الاستراتيجي، يتعين اتخاذ إجراءات حاسمة:

    • تعزيز الوجود الحكومي: إعادة الشرطة والجيش إلى المناطق الحيوية بدعم لوجستي مركزي.
    • استعادة السيطرة على التعدين: عبر فرض تراخيص حقيقية وملاحقة شبكات التهريب.
    • ضبط الحدود: استخدام تقنيات حديثة مثل الطائرات المسيّرة لمراقبة التحركات.
    • معالجة قضية النازحين: بإنشاء قرى نموذجية آمنة وبعيدة عن التمركزات الاستراتيجية.
    • تنمية اقتصادية عاجلة: إنشاء مشاريع زراعية وصناعية مشتركة مع المواطنين الأصليين لضمان الولاء للدولة.

    اقرأ ايضا: قراءات اليقظة : قراءة لمقال “نحو إمبراطورية كوش الكبرى لا دويلات”

    خاتمة: معركة الوعي قبل المواجهة

    ما تشهده الولاية الشمالية ليس مجرد أزمة إنسانية عابرة أو فوضى أمنية واقتصادية، بل هو جزء من مخطط استراتيجي مدروس تنفذه حركات دارفور المسلحة للاستيلاء التدريجي على الولاية.

    مواجهة هذا المخطط تتطلب وعياً استراتيجياً بأبعاده المختلفة، وإرادة سياسية قوية لاستعادة سيادة الدولة. المعركة الحقيقية تبدأ بالوعي الشعبي، لأن خسارة الولاية الشمالية تعني خسارة الرئة التي تتنفس منها الدولة المركزية السودانية.

    اقرأ ايضا: الصمت العقابي ضد مواطن الولاية الشمالية: سلب الثروات وحرمان الخدمات

    About The Author

    siwar aldhahab

    سوار الذهب ، مواطن نهري، اقتصادي متخصص في الاقتصاد الكلي

    See author's posts

    السودان العنصرية دارفور
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابققراءات اليقظة : قراءة لمقال “نحو إمبراطورية كوش الكبرى لا دويلات”
    التالي الخطر القادم : ميليشيات الحركات المسلحة الدارفورية

    المقالات ذات الصلة

    مجتمعات النهر والبحر وسنار : أنماط الإنتاج وتعدد الأزمنة الحضارية والثقافية في السودان

    سبتمبر 3, 2025

    سودان النهر والبحر .. وطن يحاول النهوض من الرماد

    أغسطس 23, 2025

    سد النهضة وأمن السودان الغذائي: حين تتحول المياه إلى سلاح صامت

    يوليو 30, 2025

    3 تعليقات

    1. الشايقى on مايو 18, 2025 2:58 م

      كل ماذكر صحيح ولا مواقف مصادمة

      رد
    2. العويسابي on يونيو 2, 2025 2:58 م

      تحليل سليم 100% وناس الشمال في نوم عميق ولا يعلمون ما يحاك بهم من حقد ازلي ومؤامرات من الغرابة

      رد
    3. ام احمد on سبتمبر 27, 2025 7:20 م

      الكلام ده صاح بس انتو لتكتبو ليهم الخطة ال بمشو بيها عديل لالتحليلات دى انتو ماتسبقوهم بخطوة

      رد
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الأخيرة

    عمسيب: الانفصال دواء مُرّ… وعداء الإمارات مقامرة بمصير السودانيين – حوار

    مايو 7, 2025

    المخطط الخفي: كيف تسعى حركات دارفور المسلحة للاستيلاء على الولاية الشمالية

    مايو 17, 2025

    تقليم أظافر الحركات المسلحة : الانفصال كضرورة لإنقاذ الدولة

    يونيو 26, 2025

    اغتيال العدالة في قسم الشرطة: إختطاف وتعذيب الشهيد عبد السلام عوض حتى الموت

    يونيو 10, 2025
    أخبار خاصة
    عام سبتمبر 20, 2025Shadi Ali65 زيارة

    العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

    65 زيارة

    لم تكن العبيدية، تلك البلدة الوادعة على ضفاف نهر النيل، تظن يوماً أن ماءها العذب…

    مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

    سبتمبر 17, 2025

    السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

    سبتمبر 16, 2025
    إتبعنا
    • YouTube
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Facebook
    الأكثر قراءة
    الأكثر مشاهدة

    عمسيب: الانفصال دواء مُرّ… وعداء الإمارات مقامرة بمصير السودانيين – حوار

    مايو 7, 20252K زيارة

    المخطط الخفي: كيف تسعى حركات دارفور المسلحة للاستيلاء على الولاية الشمالية

    مايو 17, 2025882 زيارة

    تقليم أظافر الحركات المسلحة : الانفصال كضرورة لإنقاذ الدولة

    يونيو 26, 2025539 زيارة
    اختيارات المحرر

    العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

    سبتمبر 20, 2025

    مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

    سبتمبر 17, 2025

    السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

    سبتمبر 16, 2025

    مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • الرئيسية
    • سياسة الخصوصية
    • سياسات النشر

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter