Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

    سبتمبر 20, 2025

    مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

    سبتمبر 17, 2025

    السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

    سبتمبر 16, 2025
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الجمعة, يونيو 26, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    الديوانالديوان
    تواصل معنا
    • الرئيسية
    • أخبار
    • رأي
    • منوعات
    • وعي وثقافة
    • الكتب
    • عن الديوان
    الديوانالديوان
    أنت الآن تتصفح:Home » الصراع العربي العربي في دارفور : مقاربة نقدية في ضوء الأدبيات المعاصرة
    الصراع العربي في دارفور
    الصراع العربي في دارفور
    عام

    الصراع العربي العربي في دارفور : مقاربة نقدية في ضوء الأدبيات المعاصرة

    Mohamed Esamبواسطة Mohamed Esamسبتمبر 3, 20254 دقائق98 زيارة
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    محمد عصام

    كاتب وناشط ، من ابناء كسلا والقضارف

    Add your content…
    • Facebook

    لطالما صُوّر الصراع في دارفور والسودان عامةً في الأدبيات الغربية والإعلام الدولي باعتباره مواجهة بين “العرب” و”الأفارقة”. غير أنّ هذا التصوير الثنائي البسيط أخفى خلفه طبقات أعقد من العنف والانقسامات، إذ إن جزءاً أساسياً من النزاع اتخذ شكل ” الصراع العربي – العربي “. هذه الحقيقة، التي قلّما نُظر إليها بعين الاهتمام، برزت بوضوح في أعمال جولي فلينت، جيرومي توبيانا، فكتور تانر، أليكس دي وال، وأيضاً في القراءة السياسية التاريخية لمحمود ممداني.

    أولاً: جولي فلينت وتفكيك أسطورة “الكتلة العربية”

    في كتابها المرجعي «دارفور: تاريخ قصير لحرب طويلة» (بالاشتراك مع أليكس دي وال)، تبيّن جولي فلينت أن ما يُسمى بـ”الجنجويد” لم يكونوا كتلة متجانسة تمثل العرب جميعاً، بل مجموعة من المليشيات القبلية المختلفة التي دخلت في تناقضات دامية فيما بينها. فقد اندلعت نزاعات متكررة بين الرزيقات والمعاليا، أو بين المسيرية وبني حسين، مما كشف أن الصراع داخل الفضاء العربي نفسه لا يقل عنفاً عن مواجهاته مع المجموعات غير العربية. فلينت شدّدت على أن اختزال هذه الجماعات في صورة “العرب” يطمس حقيقة أنّ الولاءات كانت محكومة بالموارد والتحالفات السياسية أكثر من الهوية الثقافية وحدها.

    ثانياً: جيرومي توبيانا وتحولات الولاء والانقسام الداخلي

    جيرومي توبيانا، في أبحاثه الميدانية وتقاريره لـ”مجموعة الأزمات الدولية”، أبرز أن كثيراً من المليشيات العربية لم تتحرك استناداً إلى “هوية عربية صافية”، بل وفق اعتبارات آنية: الأمن، النفوذ، الحصول على موارد، أو الدعم من الخرطوم. الصراع العربي العربي هنا كان نتاجاً لتوظيف الدولة لبعض القبائل وتسليحها على حساب أخرى، ما خلق تفاوتاً داخلياً حاداً. توبيانا لاحظ أن القبائل العربية في دارفور انقسمت بين فئات مستفيدة من النظام وفئات مهمشة، الأمر الذي غذّى مواجهات داخلية لم تجد صداها في الإعلام الدولي.

    ثالثاً: فكتور تانر والاقتصاد السياسي للرحّل

    في دراساته حول دارفور، ركّز فكتور تانر على أن الصراع العربي–العربي يعود جذره إلى أنماط الكسب التقليدي للرحّل. فمع تقلص الأراضي الزراعية وتدهور البيئة بسبب الجفاف والتصحر، تزايد الضغط على الموارد المحدودة، خاصة المراعي ومسارات الهجرة. وبدلاً من أن يكون التضامن القبلي العربي وسيلة للحماية، أصبح التنافس بين الجماعات الرعوية العربية نفسها سبباً للعنف. تانر يرى أن هذا النوع من الصراع ليس سوى انعكاس لتحولات بنيوية في “أنماط الإنتاج”.

    رابعاً: أليكس دي وال والدولة كصانع للانقسام

    أليكس دي وال شدّد في مقالاته وكتبه، مثل «دارفور: تاريخ جديد لحرب طويلة» و«المجاعة التي تقتل»، على أن الدولة السودانية لعبت دوراً محورياً في تحويل النزاعات القبلية إلى حروب مفتوحة. سياسة الخرطوم اعتمدت على “التسليح بالوكالة”، حيث مُنحت بعض القبائل العربية امتيازات مادية وعسكرية، بينما تُركت أخرى لمصيرها. هذه السياسة لم تؤجج الصراع العربي–الأفريقي فحسب، بل فجّرت أيضاً نزاعات عربية–عربية، إذ تحوّل ميزان القوى القبلي إلى اختلال غير مسبوق.

    خامساً: محمود ممداني والقراءة السياسية للهوية

    في كتابه «المنقذون والناجون: دارفور، السياسة، والحرب على الإرهاب»، يذهب محمود ممداني إلى أن تصوير دارفور كساحة “إبادة جماعية للعرب ضد الأفارقة” إنما هو تبسيط سياسي مقصود. بالنسبة له، ما حدث في دارفور هو أزمة دولة ما بعد الاستعمار، حيث جرى توظيف الهويات بوسائل سياسية لإدارة موارد شحيحة وصراعات على السلطة. ممداني يرى أن الصراع العربي–العربي يفضح زيف التصوير الثنائي، لأنه يكشف أن “العرق” لم يكن محدداً وحيداً للعنف، بل كانت السياسة والتحالفات هي التي أعادت تشكيل الهوية وأنتجت العنف. إن تجاهل هذا البعد ساهم في صناعة سردية دولية منحازة، سهلت التدخل الخارجي تحت شعار “إنقاذ الضحايا”.

    تُجمع هذه الأدبيات على أنّ “الصراع العربي العربي في دارفور” ليس حدثاً عرضياً أو استثناءً، بل يمثل عنصراً بنيوياً في فهم العنف بدارفور. فهو نتاج لتداخل أربعة عوامل:

    1. البيئة والاقتصاد: شح الموارد وتغير أنماط الكسب.
    2. السياسة والدولة: التوظيف الانتقائي للقبائل عبر التسليح والدعم.
    3. البنية القبلية: هشاشة التحالفات داخل الجماعات العربية نفسها.
    4. الخطاب الدولي: اختزال النزاع في ثنائيات سطحية حجبت واقعه المركب.

    بذلك، فإن قراءة الصراع العربي–العربي عبر هذه الكتابات تكشف قصور السرديات السائدة، وتؤكد أن جذور الأزمة تكمن في بنية الدولة وسياساتها، أكثر من كونها مجرد تناحر هويات عرقية.

    الهوامش والمراجع

    1. جولي فلينت وأليكس دي وال، دارفور: تاريخ قصير لحرب طويلة، لندن: دار زد للنشر، الطبعة الثانية، 2008، ص 45–78.
    2. جيرومي توبيانا، دارفور: البعد العرقي المتصاعد، تقرير مجموعة الأزمات الدولية، إفريقيا رقم 76، نيروبي–بروكسل: مجموعة الأزمات الدولية، 2007، ص 10–32.
    3. فكتور تانر، حكم الفوضى: جذور وتداعيات أزمة دارفور، معهد السلام الأمريكي، واشنطن، 2005، ص 12–40.
    4. أليكس دي وال، المجاعة التي تقتل: دارفور، السودان، مطبعة جامعة أوكسفورد، الطبعة الثانية، أوكسفورد، 2005، ص 56–102.
    5. محمود ممداني، المنقذون والناجون: دارفور، السياسة، والحرب على الإرهاب، نيويورك: دار بانثيون، 2009، ص 85–140.
    6. الحرب األخرى: الصراع العربي الداخلي في دارفور بقلم جولي فلينت

    اقرأ ايضا: مجتمعات النهر والبحر وسنار : أنماط الإنتاج وتعدد الأزمنة الحضارية والثقافية في السودان

    About The Author

    Mohamed Esam

    See author's posts

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقمجتمعات النهر والبحر وسنار : أنماط الإنتاج وتعدد الأزمنة الحضارية والثقافية في السودان
    التالي انفصال السودان: من جدلية السرديات إلى سلام النهر والبحر

    المقالات ذات الصلة

    العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

    سبتمبر 20, 2025

    مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

    سبتمبر 17, 2025

    السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

    سبتمبر 16, 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الأخيرة

    عمسيب: الانفصال دواء مُرّ… وعداء الإمارات مقامرة بمصير السودانيين – حوار

    مايو 7, 2025

    المخطط الخفي: كيف تسعى حركات دارفور المسلحة للاستيلاء على الولاية الشمالية

    مايو 17, 2025

    تقليم أظافر الحركات المسلحة : الانفصال كضرورة لإنقاذ الدولة

    يونيو 26, 2025

    اغتيال العدالة في قسم الشرطة: إختطاف وتعذيب الشهيد عبد السلام عوض حتى الموت

    يونيو 10, 2025
    أخبار خاصة
    عام سبتمبر 20, 2025Shadi Ali97 زيارة

    العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

    97 زيارة

    لم تكن العبيدية، تلك البلدة الوادعة على ضفاف نهر النيل، تظن يوماً أن ماءها العذب…

    مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

    سبتمبر 17, 2025

    السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

    سبتمبر 16, 2025
    إتبعنا
    • YouTube
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Facebook
    الأكثر قراءة
    الأكثر مشاهدة

    عمسيب: الانفصال دواء مُرّ… وعداء الإمارات مقامرة بمصير السودانيين – حوار

    مايو 7, 20252K زيارة

    المخطط الخفي: كيف تسعى حركات دارفور المسلحة للاستيلاء على الولاية الشمالية

    مايو 17, 2025889 زيارة

    تقليم أظافر الحركات المسلحة : الانفصال كضرورة لإنقاذ الدولة

    يونيو 26, 2025551 زيارة
    اختيارات المحرر

    العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

    سبتمبر 20, 2025

    مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

    سبتمبر 17, 2025

    السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

    سبتمبر 16, 2025

    مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • الرئيسية
    • سياسة الخصوصية
    • سياسات النشر

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter