Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

    سبتمبر 20, 2025

    مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

    سبتمبر 17, 2025

    السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

    سبتمبر 16, 2025
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الأحد, مايو 31, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    الديوانالديوان
    تواصل معنا
    • الرئيسية
    • أخبار
    • رأي
    • منوعات
    • وعي وثقافة
    • الكتب
    • عن الديوان
    الديوانالديوان
    أنت الآن تتصفح:Home » انفصال السودان: من جدلية السرديات إلى سلام النهر والبحر
    انفصال السودان
    انفصال السودان
    عام

    انفصال السودان: من جدلية السرديات إلى سلام النهر والبحر

    Mohamed Esamبواسطة Mohamed Esamسبتمبر 4, 20253 دقائق97 زيارة
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    محمد عصام

    كاتب وناشط ، من ابناء كسلا والقضارف

    Add your content…
    • Facebook

    تاريخ المجتمعات ليس مجرد وقائع مادية كالحروب والنزاعات، بل هو أيضًا صراع سرديات كبرى تمنح الأحداث معناها وتُؤطرها في الوعي الجمعي. فالسودان، منذ استقلاله، ظل ساحة لهذا الصراع: بين سردية الهوية القومية ذات الطابع “العربي-الإسلامي” التي سعت لفرض نفسها كمركز، وسردية “السودان الجديد” التي خرجت من الهامش حاملةً لواءه في مواجهة ما تعتبره هيمنة الشمال النيلي. هذا الصراع، كما يرى الفيلسوف بول ريكور، هو في جوهره صراع تأويلات لا مجرد نزاع سياسي، وقد أظهر فشل السرديات الموحدة في بناء هوية جامعة. إن أي حل مستقبلي يجب أن يأخذ في الاعتبار هذا التنافر الجذري، وهنا تبرز فكرة انفصال السودان كحل محتمل.

    تأصيل تاريخي لفكرة انفصال السودان

    لم يكن السودان الحديث، في تكوينه، نتاجًا طبيعيًا لاندماج شعوب متجانسة، بل كان كيانًا مصطنعًا تشكّل بفعل عوامل تاريخية وسياسية قسرية. فالممالك القديمة التي قامت على ضفاف النيل (مثل الممالك النوبية) كانت لها سرديتها الخاصة التي تمتد لآلاف السنين، بعيدة كل البعد عن السرديات التي حكمت شعوب الهامش في دارفور وجبال النوبة. هذا التباين التاريخي العميق، الذي لم يُعالَج بشكل حقيقي بعد الاستقلال، هو ما أسس لجدلية المركز والهامش. لذا، فإن فكرة انفصال السودان لا تُعد هدمًا لكيان أصيل، بل هي بالأحرى عودة إلى طبيعة التكوين التاريخي المتنافر، وتصحيح لخطأ تاريخي جمع كيانات متباينة تحت مظلة واحدة.

    لقد فشلت الدولة المركزية، بكل أنظمتها المتعاقبة، في معالجة إرث الاستعمار الذي جمع بين هذه الكيانات المتصارعة. فبدلاً من صهر الهويات المتنافرة في هوية وطنية جامعة، عملت الدولة المركزية على تغليب سردية واحدة على حساب الأخرى، مما أدى إلى تغذية الشعور بالظلم لدى شعوب الهامش. هذا الشعور بالمظلومية لم يجد متنفسًا إلا في حركات التمرد التي تبنت خطابًا جذريًا، وحولت مسألة توزيع الثروة والسلطة إلى صراع وجودي حول الهوية. هنا، لم يعد هناك مجال للحوار أو التسوية، بل أصبح الصراع بين “الجلاد” و”الضحية” هو المحرك الأساسي للأحداث، مما يعزز الحاجة إلى انفصال السودان.

    فشل المشروع الوطني: من الضحية إلى الجلاد الجديد

    أثبتت جدلية “المركز والهامش” فشلها في بناء مشروع وطني جامع، حيث لم تنجح في تجاوز منطق الثنائية القطبية. بدلًا من ذلك، أنتج خطاب “السودان الجديد” منظومة أخلاقية جديدة قلبت فيها معادلة الضحية والجلاد، مما سمح بممارسة عنصرية صريحة ضد “النيلين” واتهامهم بأنهم “جلادون تاريخيون”. هذه السردية، التي غذتها “الحركة الشعبية” و”الكتاب الأسود”، جعلت من “الشمالي” رمزًا لـ”الجلابي” وأخضعت أي محاولة لنقد هذا الخطاب لاتهام بالتعدي على “قدسية الضحية”. إن هذا التمزق العميق يجعل من انفصال السودان خيارًا واقعيًا لا مفر منه.

    خاتمة: انفصال السودان كحل لحفظ الأرواح وإرساء السلام المستدام

    إذا كان الصراع السوداني هو في جوهره صراع سرديات متضاربة لا يمكن التوفيق بينها، وإذا كان الوعي الجمعي مسجونًا في سرديات ثأرية لا تفتح أفقًا للمستقبل، فإن الإطار الموحد للدولة الوطنية لم يعد قادرًا على استيعاب هذه التناقضات. إن الأزمة الراهنة ليست مجرد نتيجة لتدخلات خارجية، بل هي انعكاس لتناقضات بنيوية عميقة أثبتت أن الشعب السوداني ليس كتلة واحدة، بل هو مجموعة من الأمم ذات سرديات متناقضة.

    لذلك، يصبح الحل الجذري هو انفصال السودان. يمكن أن تتكون دولة مستقلة هي “سودان النهر والبحر”، تشمل مناطق الشمال النيلي والوسط والشرق، حيث تتشارك هذه المجموعات في سردية ثقافية وهوياتية متقاربة. وفي المقابل، تتشكل دولة أخرى أو كيان مستقل في الغرب، على شكل “سلطنة دارفور”، التي تعيد إحياء هويتها التاريخية وسرديتها الخاصة. هذا الحل، رغم صعوبته، قد يكون السبيل الوحيد لكسر دورة العنف المتكررة، حيث يسمح لكل مجموعة ببناء مشروعها الوطني الخاص بعيدًا عن ثنائية الضحية والجلاد، ويُنهي جدلية المركز والهامش التي أثبتت أنها لا تُنتج إلا الدمار. إن انفصال السودان قد يكون هو الطريق الوحيد نحو سلام دائم.

    اقرأ ايضا: الصراع العربي العربي في دارفور : مقاربة نقدية في ضوء الأدبيات المعاصرة

    About The Author

    Mohamed Esam

    See author's posts

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقالصراع العربي العربي في دارفور : مقاربة نقدية في ضوء الأدبيات المعاصرة
    التالي تقرير| اختار ان يكون بيدقاً للاستخبارات العسكرية : مصير أبو عاقلة كيكل قائد درع البطانة

    المقالات ذات الصلة

    العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

    سبتمبر 20, 2025

    مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

    سبتمبر 17, 2025

    السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

    سبتمبر 16, 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الأخيرة

    عمسيب: الانفصال دواء مُرّ… وعداء الإمارات مقامرة بمصير السودانيين – حوار

    مايو 7, 2025

    المخطط الخفي: كيف تسعى حركات دارفور المسلحة للاستيلاء على الولاية الشمالية

    مايو 17, 2025

    تقليم أظافر الحركات المسلحة : الانفصال كضرورة لإنقاذ الدولة

    يونيو 26, 2025

    اغتيال العدالة في قسم الشرطة: إختطاف وتعذيب الشهيد عبد السلام عوض حتى الموت

    يونيو 10, 2025
    أخبار خاصة
    عام سبتمبر 20, 2025Shadi Ali89 زيارة

    العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

    89 زيارة

    لم تكن العبيدية، تلك البلدة الوادعة على ضفاف نهر النيل، تظن يوماً أن ماءها العذب…

    مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

    سبتمبر 17, 2025

    السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

    سبتمبر 16, 2025
    إتبعنا
    • YouTube
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Facebook
    الأكثر قراءة
    الأكثر مشاهدة

    عمسيب: الانفصال دواء مُرّ… وعداء الإمارات مقامرة بمصير السودانيين – حوار

    مايو 7, 20252K زيارة

    المخطط الخفي: كيف تسعى حركات دارفور المسلحة للاستيلاء على الولاية الشمالية

    مايو 17, 2025887 زيارة

    تقليم أظافر الحركات المسلحة : الانفصال كضرورة لإنقاذ الدولة

    يونيو 26, 2025542 زيارة
    اختيارات المحرر

    العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

    سبتمبر 20, 2025

    مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

    سبتمبر 17, 2025

    السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

    سبتمبر 16, 2025

    مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • الرئيسية
    • سياسة الخصوصية
    • سياسات النشر

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter