Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

    سبتمبر 20, 2025

    مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

    سبتمبر 17, 2025

    السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

    سبتمبر 16, 2025
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الأربعاء, أبريل 1, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    الديوانالديوان
    تواصل معنا
    • الرئيسية
    • أخبار
    • رأي
    • منوعات
    • وعي وثقافة
    • الكتب
    • عن الديوان
    الديوانالديوان
    أنت الآن تتصفح:Home » دولة النهر والبحر : نحو تجاوز عقدة المركز والهامش وبناء وحدة وطنية جديدة
    المركز والهامش
    المركز والهامش
    عام

    دولة النهر والبحر : نحو تجاوز عقدة المركز والهامش وبناء وحدة وطنية جديدة

    Mohamed Esamبواسطة Mohamed Esamأغسطس 25, 20257 دقائق90 زيارة
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    محمد عصام

    كاتب وناشط ، من ابناء كسلا والقضارف

    Add your content…
    • Facebook

    منذ أواخر القرن العشرين، شكّلت أطروحة المركز والهامش التي صاغها أبكر آدم إسماعيل أحد أخطر السرديات الفكرية في السودان. فهي تبدو وكأنها تحليل لعدم المساواة، لكنها في حقيقتها ليست سوى عقدة نفسية – ثقافية موجّهة ضد المجتمعات النهروبحرية التي قامت على ضفاف النيل وشواطئ البحر منذ آلاف السنين. تحوّلت هذه الجدلية من نصوص فكرية إلى أداة ابتزاز سياسي، استندت إليها الحركات المسلحة لتبرير العنف والانفصال. النتيجة كانت واضحة: انقسام الجنوب، تفجّر الصراع في دارفور، وتمدد خطاب الكراهية ضد مجتمع النهر والبحر.

    أبكر آدم إسماعيل: أطروحة “الحتمية الصراعية” وجذورها الفكرية

    اعتمد أبكر آدم إسماعيل في أطروحته الفكرية على فرضيتين رئيسيتين متقابلتين، تشكلان معاً ما أسماه “الحتمية الصراعية”. هذه الفرضيات لم تكن مجرد تحليل اقتصادي أو سياسي، بل كانت متجذرة في نظرة ثقافية وعرقية محددة للصراع السوداني.

    الفرضية الأولى: تفوق المركز واحتكار السلطة

    تؤكد هذه الفرضية أن المركز، الذي يمثله أبكر بالمجتمعات النيلية، يمارس هيمنة مطلقة على الهامش المؤمنين بنظرية ” المركز والهامش “. يُعيد المركز إنتاج الهامش بشكل دائم من خلال سياسات ممنهجة تهدف إلى استغلاله واستبعاد أهله من المشاركة في السلطة والثروة. وفقاً لهذه الرؤية، فإن كل أزمة في السودان وكل تفاوت تنموي هو نتاج طبيعي لهذا الاحتكار، الذي لا يقتصر على الموارد الاقتصادية بل يمتد ليشمل الهوية الثقافية والسياسية. هذا التفوق، بحسب أبكر، هو أساس الظلم التاريخي الذي تعاني منه مجتمعات الأطراف.

    الفرضية الثانية: ثورة الهامش كنتيجة حتمية

    بناءً على الفرضية الأولى، يرى أبكر أن هذا الظلم المستمر سيؤدي حتماً إلى ثورة الهامش المسلحة بناء على نظرية المركز والهامش . تُعَدّ هذه الثورة، في نظره، استجابة حتمية وقدرية للظلم المتراكم. ومن المفارقات أن أبكر يرى أن الهامش سيستخدم أدوات المركز نفسه—مثل التعليم، والوعي السياسي—لتحقيق هذه الثورة. الهدف ليس فقط تقاسم السلطة، بل قلب الهرم الاجتماعي والسياسي رأساً على عقب. هذه الرؤية تحوّل الصراع من مجرد خلاف على السياسات إلى معركة وجودية تهدف إلى تغيير بنية الدولة من جذورها.

    الجوهر العرقي للأطروحة

    على الرغم من أن أطروحة أبكر تُقدّم نفسها كتحليل اقتصادي سياسي، إلا أن جوهرها الحقيقي كان تفسيراً عرقياً وثقافياً للصراع. فبدلاً من تحليل الأسباب الموضوعية للتهميش، قامت الأطروحة على فكرة أن الصراع هو مواجهة بين فئتين: “عرب جلابة” الذين يمثلون المركز، و”شعوب أفريقية” تمثل الهامش. هذه النظرة التبسيطية للصراع غضت الطرف عن التعقيدات التاريخية والاجتماعية، وحوّلت التنوع الثقافي السوداني إلى ثنائية عرقية متناحرة، مما أعطى الحركات المسلحة مبرراً أيديولوجياً قوياً لاستخدام العنف وتبرير الصراع بناء على نظرية المركز والهامش.

    مجتمعات الهامش: سردية المظلومية

    المشكلة الجوهرية أن ما يسمى بـ”الهامش” ليس كيانًا واحدًا، بل خليط غير متجانس: جنوب السودان (الذي انفصل)، دارفور بمكوناتها، جبال النوبة، والأنقسنا. هذه المجتمعات لا يجمعها دين ولا لغة ولا ثقافة موحّدة. ما يوحدها فقط هو خطاب المظلومية الموجّه ضد مجتمع النهر والبحر. إنها وحدة تقوم على العداء لا على مشروع حضاري. وما ميّز جدلية أبكر أنها لم تبقَ في الكتب، بل تحولت إلى أداة عملية لتأجيج الصراعات. تبنّت الحركات المسلحة في الجنوب ودارفور والنوبة عناصرها الأساسية:

    الجنوب: الوحدة الزائفة التي قادت إلى الانفصال

    كان جنوب السودان هو النموذج الأول والحي لتجسيد جدلية المركز والهامش. فبالرغم من تعدد المجموعات العرقية فيه، مثل الدينكا، النوير، والشلك، واختلافها في العادات واللغات، إلا أن ما وحدها فعلياً لم يكن مشروعاً حضارياً مشتركاً، بل كان خطاب المظلومية الموجّه ضد ما أُطلق عليه “المركز العربي-الإسلامي”. لقد نجحت الحركة الشعبية لتحرير السودان في صياغة سردية موحدة مبنية على التهميش السياسي والاقتصادي والثقافي، محوّلة الاختلافات البينية إلى وحدة زائفة لم تكن تهدف إلى الإصلاح، بل إلى الانفصال. وعندما تحقق الانفصال في عام 2011، لم تُفلح هذه الوحدة الزائفة في بناء دولة مستقرة، بل عادت الصراعات الداخلية بين المكونات الجنوبية ذاتها، مما أثبت أن خطاب الهامش لم يكن مشروعاً للبناء، بل وسيلة للتفكيك فقط.

    دارفور: سردية المظلومية التي تحولت إلى عداء عرقي

    تُعدّ دارفور مثالاً آخر على كيفية استغلال جدلية المركز والهامش لتعبئة المجتمعات. فالمجتمعات الدارفورية، مثل الزغاوة، الفور، والمساليت، كانت لها علاقات تاريخية مع بقية مكونات السودان، ولم يكن الصراع على الهوية بهذا الحدة قبل ظهور الحركات المسلحة. لقد عملت هذه الحركات على تحويل التوترات التقليدية حول الموارد إلى صراع هوياتي شامل، مصوّرةً مجتمع النهر والبحر كعدو عرقي وثقافي يجب مواجهته. هذه السردية، التي غذّتها أطراف خارجية، حوّلت المطالب المشروعة بالتنمية والعدالة إلى حرب أهلية مدمرة، لم تقتصر على مواجهة الدولة، بل امتدت لتشمل مجتمعات بأكملها. إن هذا التحوّل من صراع سياسي إلى عداء عرقي هو جوهر العقدة النفسية التي أنتجتها جدلية الهامش، وأدت إلى مآسٍ إنسانية لا حصر لها.

    جبال النوبة والأنقسنا: الرهان على الهامش الذي لم يحقق التحرير

    في جبال النوبة ومناطق الأنقسنا، تبنّت الحركة الشعبية لتحرير السودان خطاب الهامش كوسيلة لتجنيد المقاتلين وتبرير صراعها ضد الدولة المركزية. وبالرغم من أن هذه المناطق شهدت بالفعل تهميشاً اقتصادياً وسياسياً، إلا أن ربط قضيتها بجدلية الهامش لم يقدم حلاً مستداماً. فبعد انفصال الجنوب، لم تتحرر هذه المناطق أو تحقق تطلعاتها، بل ظلت رهينة خطاب لم يعد صالحاً للاستخدام. لقد كشف هذا الواقع أن التضحية التي قدمتها هذه المجتمعات لم تُثمر مشروعاً وطنياً أو حتى إقليمياً، بل أصبحت مجرد وقود لصراع أيديولوجي لم يكن يخدم مصالحها في جوهره. إن هذه الحالة تؤكد أن جدلية المركز والهامش هي استراتيجية تفكيك، وليست رؤية لبناء مجتمع عادل ومستقر. وبذلك صارت جدلية المركز والهامش ليست وصفًا للصراع بل جزءًا من صناعته وتوسيعه.

    مجتمعات النهر والبحر: أساس الدولة وعمق الحضارة

    في مقابل خطاب الهامش القائم على المظلومية والعداء، تمثل المجتمعات النهروبحرية العمود الفقري للدولة السودانية ووعاء هويتها الحضارية. فهي ليست مجرد تجمعات سكانية على ضفاف الماء، بل هي الأصل الذي صاغ معنى السودان عبر العصور:

    • ميراث حضاري متصل: من حضارات كوش ونبتة ومروي، التي شكّلت أول اللبنات التاريخية للدولة، إلى سلطنة سنار التي وحّدت الرقعة الجغرافية تحت راية الإسلام، ظل النهر والبحر مصدر وحدة واستمرارية حضارية.
    • بناء المدن ومحاور التجارة: من سواكن على البحر الأحمر إلى بربر والخرطوم وأم درمان على النيل، قامت المدن الكبرى التي صارت مراكز الدولة السودانية الحديثة. لم تكن مجرد مساكن، بل عقد وصل تربط الداخل بالخارج، والريف بالحضر، عبر النهر والبحر معاً.
    • وعاء الهوية: النهر والبحر لم يكونا موارد للزراعة والتجارة فقط، بل شكّلا وعاءً جامعًا للهوية والثقافة، حيث تبلورت قيم الاستقرار والانفتاح والاعتدال، ومنحت السودان شخصية حضارية متفردة.

    إن أي عداء يُوجَّه ضد هذه المجتمعات تحت شعار “المركز والهامش” هو عداء لجوهر الدولة نفسها، ومحاولة لهدم الأساس الذي قام عليه السودان عبر التاريخ. فمجتمعات النهر والبحر ليست طرفًا في صراع، بل هي جوهر الهوية الوطنية وركيزة بقائها.

    عقدة نفسية لا نظرية علمية

    جدلية أبكر تتجاهل جذور الرق المعقدة وتختزلها في ثنائية جلابة/زنوج، كما تتجاهل التفاوتات التنموية التي خلّفها الاستعمار. بل حولت “المركز” من رمز للنظام السياسي إلى مرادف لمجتمع بعينه: مجتمع النهر والبحر. وهنا جوهر الخلل: لسنا أمام نقد سياسي يمكن معالجته، بل أمام عداء نفسي – ثقافي موجّه ضد شعب بأكمله.

    ثورة الهامش ومفارقاتها

    أبكر عرّف “ثورة الهامش” بأنها ثورة أفريقية ضد العرب، وأدخلها في إطار “الأفروسنتريك” أو العودة للجذور الأفريقية. لكن الإشكال أن هذه الشعوب ليست موحّدة، ولا تملك ثقافة جامعة، بل استُخدم العداء للعرب والهوية النيلية كقاسم مشترك. هكذا وُلد مشروع “السودان الجديد” لا كحل للوحدة، بل كمشروع صراع يشرعن العنف والانفصال.

    دولة النهر والبحر: الحل والخلاص

    بعد أن أثبتت جدلية المركز والهامش فشلها، لا يبقى سوى خيار واحد: دولة النهر والبحر كمشروع حضاري بديل.

    • إعادة الاعتبار للمجتمعات النهروبحرية كمصدر للتاريخ والهوية.
    • فك الارتباط مع الجماعات التي بنت وجودها على ابتزاز المركز والبحر (كما حدث مع الجنوب).
    • تأسيس دولة حديثة تستمد وحدتها من النهر والبحر كرمزين للانفتاح والتواصل، لا من خطاب الصراع.

    ختاما .. جدلية أبكر آدم إسماعيل ليست تحليلًا علميًا بقدر ما هي مشروع سياسي يشرعن العنف ويعيد إنتاج الكراهية. لقد أنتجت الانفصال والتفكك، ولم تقدّم حلًا. إن الخلاص الحقيقي هو في إعلان مشروع دولة النهر والبحر كهوية بديلة، تتجاوز عقدة المركز والهامش وتؤسس لوحدة جديدة تقوم على التاريخ المشترك والانفتاح الحضاري، لا على ثنائية الصراع والابتزاز.

    اقرأ ايضا: مشروع النهر والبحر: أمل للجميع وفرصة للولادة من جديد

    About The Author

    Mohamed Esam

    See author's posts

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقمشروع النهر والبحر: أمل للجميع وفرصة للولادة من جديد
    التالي دولة النهر والبحر: معركة الوجود والهوية السودانية

    المقالات ذات الصلة

    العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

    سبتمبر 20, 2025

    مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

    سبتمبر 17, 2025

    السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

    سبتمبر 16, 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الأخيرة

    عمسيب: الانفصال دواء مُرّ… وعداء الإمارات مقامرة بمصير السودانيين – حوار

    مايو 7, 2025

    المخطط الخفي: كيف تسعى حركات دارفور المسلحة للاستيلاء على الولاية الشمالية

    مايو 17, 2025

    تقليم أظافر الحركات المسلحة : الانفصال كضرورة لإنقاذ الدولة

    يونيو 26, 2025

    اغتيال العدالة في قسم الشرطة: إختطاف وتعذيب الشهيد عبد السلام عوض حتى الموت

    يونيو 10, 2025
    أخبار خاصة
    عام سبتمبر 20, 2025Shadi Ali83 زيارة

    العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

    83 زيارة

    لم تكن العبيدية، تلك البلدة الوادعة على ضفاف نهر النيل، تظن يوماً أن ماءها العذب…

    مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

    سبتمبر 17, 2025

    السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

    سبتمبر 16, 2025
    إتبعنا
    • YouTube
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Facebook
    الأكثر قراءة
    الأكثر مشاهدة

    عمسيب: الانفصال دواء مُرّ… وعداء الإمارات مقامرة بمصير السودانيين – حوار

    مايو 7, 20252K زيارة

    المخطط الخفي: كيف تسعى حركات دارفور المسلحة للاستيلاء على الولاية الشمالية

    مايو 17, 2025887 زيارة

    تقليم أظافر الحركات المسلحة : الانفصال كضرورة لإنقاذ الدولة

    يونيو 26, 2025540 زيارة
    اختيارات المحرر

    العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

    سبتمبر 20, 2025

    مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

    سبتمبر 17, 2025

    السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

    سبتمبر 16, 2025

    مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • الرئيسية
    • سياسة الخصوصية
    • سياسات النشر

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter