Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

    سبتمبر 20, 2025

    مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

    سبتمبر 17, 2025

    السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

    سبتمبر 16, 2025
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الإثنين, مايو 18, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    الديوانالديوان
    تواصل معنا
    • الرئيسية
    • أخبار
    • رأي
    • منوعات
    • وعي وثقافة
    • الكتب
    • عن الديوان
    الديوانالديوان
    أنت الآن تتصفح:Home » نيالا: تأسيس حكومة دولة السودان الفيدرالية على أنقاض الدولة أم ترسيخ فصل اقليم دارفور؟
    حكومة تأسيس نيالا
    حكومة تأسيس نيالا
    أخبار

    نيالا: تأسيس حكومة دولة السودان الفيدرالية على أنقاض الدولة أم ترسيخ فصل اقليم دارفور؟

    أحمد طارقبواسطة أحمد طارقيوليو 29, 20254 دقائق139 زيارة
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    احمد طارق

    طالب طب وجراحة، أنحدر من أسرة أصلها نهر النيل (المحمية) و البركل بالولاية الشمالية.

    Add your content…

      في ظل انهيار الدولة السودانية المركزية، وسقوط العاصمة الخرطوم، يُعلن من نيالا تشكيل “حكومة تأسيس” ترفع شعار الإنقاذ الإداري. لكنها لا تبدو كاستجابة محايدة لفراغ بيروقراطي، بل كمناورة سياسية لإعادة إنتاج مركز قرار جديد، هذه المرة من الأطراف. الفكرة في ظاهرها إصلاح، لكنها في جوهرها محاولة للهيمنة عبر الجغرافيا، حيث تتقدّم نيالا كمركز بديل، لا بقرار وطني جامع، بل بتحالفات جهوية وعسكرية تتكئ على منطق القوة.

      حكومة تأسيس في نيالا… أم شرعنة لسلطة موازية؟

      السؤال الجوهري ليس عن نوايا الحكومة الجديدة، بل عن مشروعها السياسي العميق: هل تسعى بالفعل لبناء دولة من الهامش، أم لتكريس واقع سلطوي موازٍ خارج أي شرعية دستورية أو إجماع وطني؟ الغريب في المشهد هو صمت النخب التي لطالما ارتفعت أصواتها بالتنديد بالتهميش. اليوم، هذه النخب نفسها تصمت — أو تبارك بصمت — عملية تهميش جديدة، هذه المرة برعاية الحلفاء. الصمت لم يعد حياداً، بل “تواطؤاً تكتيكياً”، يكرّس استبدال المركز لا إصلاحه، ويفتح الباب لإعادة تعريف الدولة السودانية بناءً على موازين السلاح لا التوافق.

      نيالا: الجغرافيا التي تتقدّم على الشرعية

      لم يكن اختيار نيالا محض صدفة. المدينة تقف على تقاطع عسكري وتجاري حساس، وتشكل قاعدة خلفية صلبة للقوى المسيطرة بعد تراجع الدولة. ما يُسوّق كمشروع “إنقاذ إداري” يحمل في داخله خطة لإعادة هندسة الديموغرافيا: تهجير للسكان الأصليين، توطين جماعات موالية، وتفكيك مؤسسات العدالة بهدف محو الذاكرة والحقوق. في هذا السياق، تتحول نيالا إلى نسخة سودانية من بنغازي ما بعد القذافي أو عدن ما بعد الوحدة — مركز نفوذ عسكري يستبطن مشروع انفصال ناعم تحت غطاء سياسي هش.

      دولة تُبنى بالبندقية لا بالقانون

      حكومة نيالا الوليدة تسير على خطى جوبا، حيث لا تُقاس الشرعية بالبرامج بل بعدد المقاتلين. القيادة تُمنح لمن يمتلك السلاح، لا الرؤية. الانتماء القبلي يتقدم على الولاء الوطني، وتُوزَّع المناصب على أساس المحاصصة العرقية، لا الكفاءة. الاقتصاد لا يُبنى على التنمية، بل على السيطرة على الموارد وطرق التجارة كوسيلة لتمويل الصراع وشراء الولاءات. إنها نسخة أكثر فوضوية من تجربة جنوب السودان، حيث الدولة تحوّلت إلى ساحة نزاع أهلي ومستنقع فساد مزمن.

      صوملة… أم بلقنة؟

      الحديث عن “صوملة السودان” ليس مبالغة؛ فالبلاد تتجه نحو تعدد مراكز قوى، وانهيار السلطة المركزية، وانتشار الميليشيات. لكن الأخطر من الصوملة هو “البلقنة” — أي تفكيك الدولة على أساس عرقي وجهوي، كما جرى في يوغوسلافيا. في نيالا، يتشارك اللاعبون — من نخب جهوية تقليدية إلى حركات مسلحة موقعة على اتفاق جوبا — في صياغة سلطة قائمة على الاستبعاد والهيمنة، لا على شراكة وطنية. التعددية تحوّلت إلى تنازع، والمقاومة إلى مشروع تمكين قبلي مغلّف بلغة الدولة.

      سقوط الدولة… خطوة بخطوة

      ليست الفوضى في السودان عشوائية. ما يجري أقرب إلى “إدارة منهجية للانهيار”. نيالا لا تمثّل فقط مركز ثقل عسكري، بل بوابة نحو شرعنة واقع جديد مبني على التهجير، التحالفات العابرة للحدود، وتسييل الخط الفاصل بين القبيلة والدولة. القوى الممسكة بزمام الأمور تعيد رسم الخريطة السكانية والسياسية لدارفور، وربما للبلاد ككل، ببطء محسوب. قد ينجح هذا المشروع في فرض واقع أمرٍ واقع، لكن الثمن سيكون باهظاً: دولة بلا دولة، وحرب بلا نهاية.

      في ختام هذا المشهد المتشابك، يصبح من الصعب إنكار أن الانفصال لم يعد مجرد احتمال، بل حتمية وقعت بالفعل. لقد تم الانفصال على الأرض قبل أن يُعلن على الورق، من خلال التشكيل الاجتماعي والإداري لحكومة نيالا، التي تمثّل اليوم واقعًا موازياً لا يمكن تجاوزه. هذا الواقع، مهما كانت تناقضاته، يصب في مصلحة المشروع السياسي الوحيد المتماسك على الساحة اليوم: “مشروع النهر والبحر”، الذي لا ينطلق من عواطف آنية أو حسابات قبلية، بل من قراءة موضوعية للتاريخ والجغرافيا. إنه المشروع الذي لا يرى في الوحدة غايةً مقدسة، بل يعتبر الانفصال خيارًا تأسيسيًا جذريًا لإعادة بناء الدولة من جديد، على أسس تعاقدية واضحة تعترف بالوقائع، لا تتجاهلها. فالوطن لا يُبنى بإنكار الانقسام، بل بالاعتراف به أولًا، ثم تحويله إلى نقطة انطلاق نحو استقرار دائم وعادل.

      اقرأ ايضا: الحركات المسلحة و مشروع فرض الهوية : قراءة في الخلفيات الإقليمية لقادة التمرد في دارفور

      About The Author

      أحمد طارق

      See author's posts

      شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
      السابقالحركات المسلحة و مشروع فرض الهوية : قراءة في الخلفيات الإقليمية لقادة التمرد في دارفور
      التالي قرار الحرب والانفصال في دارفور: خيار نخبة دارفور وليس الدولة

      المقالات ذات الصلة

      من رحم الأزمة إلى حق تقرير المصير الإداري : دار حمر ومعركة قيام ولاية وسط كردفان

      أغسطس 27, 2025

      اغتيال العدالة في قسم الشرطة: إختطاف وتعذيب الشهيد عبد السلام عوض حتى الموت

      يونيو 10, 2025

      بيع مليون فدان من نهر النيل لمصر: كيف تُدار موارد السودان في غياب التشريع والمحاسبة؟

      مايو 31, 2025
      اترك تعليقاً إلغاء الرد

      الأخيرة

      عمسيب: الانفصال دواء مُرّ… وعداء الإمارات مقامرة بمصير السودانيين – حوار

      مايو 7, 2025

      المخطط الخفي: كيف تسعى حركات دارفور المسلحة للاستيلاء على الولاية الشمالية

      مايو 17, 2025

      تقليم أظافر الحركات المسلحة : الانفصال كضرورة لإنقاذ الدولة

      يونيو 26, 2025

      اغتيال العدالة في قسم الشرطة: إختطاف وتعذيب الشهيد عبد السلام عوض حتى الموت

      يونيو 10, 2025
      أخبار خاصة
      عام سبتمبر 20, 2025Shadi Ali88 زيارة

      العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

      88 زيارة

      لم تكن العبيدية، تلك البلدة الوادعة على ضفاف نهر النيل، تظن يوماً أن ماءها العذب…

      مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

      سبتمبر 17, 2025

      السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

      سبتمبر 16, 2025
      إتبعنا
      • YouTube
      • WhatsApp
      • Twitter
      • Facebook
      الأكثر قراءة
      الأكثر مشاهدة

      عمسيب: الانفصال دواء مُرّ… وعداء الإمارات مقامرة بمصير السودانيين – حوار

      مايو 7, 20252K زيارة

      المخطط الخفي: كيف تسعى حركات دارفور المسلحة للاستيلاء على الولاية الشمالية

      مايو 17, 2025887 زيارة

      تقليم أظافر الحركات المسلحة : الانفصال كضرورة لإنقاذ الدولة

      يونيو 26, 2025542 زيارة
      اختيارات المحرر

      العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

      سبتمبر 20, 2025

      مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

      سبتمبر 17, 2025

      السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

      سبتمبر 16, 2025

      مع كل متابعة جديدة

      اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

      © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
      • الرئيسية
      • سياسة الخصوصية
      • سياسات النشر

      اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter