Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

    سبتمبر 20, 2025

    مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

    سبتمبر 17, 2025

    السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

    سبتمبر 16, 2025
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    السبت, مايو 23, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    الديوانالديوان
    تواصل معنا
    • الرئيسية
    • أخبار
    • رأي
    • منوعات
    • وعي وثقافة
    • الكتب
    • عن الديوان
    الديوانالديوان
    أنت الآن تتصفح:Home » أزمة السيادة السودانية ورمزيتها : سلطة ما بعد الطلقة وبنية الابتزاز السياسي
    رمزية السيادة السودانية
    رمزية السيادة السودانية
    عام

    أزمة السيادة السودانية ورمزيتها : سلطة ما بعد الطلقة وبنية الابتزاز السياسي

    أحمد طارقبواسطة أحمد طارقيوليو 1, 20254 دقائق127 زيارة
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أحمد طارق ابراهيم

    طالب في المستوى الرابع بكلية الطب والجراحة في الكلية الكندية. أنحدر من أسرة أصلها نهر النيل (المحمية) و البركل بالولاية الشمالية.

    Add your content…

      في لحظةٍ تقف فيها الدولة السودانية على الحافة، لا ككيان سياسي فحسب، بل كفكرة ميتافيزيقية عن النظام والهوية والتاريخ، يظهر كل من جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي ليس كفاعلَين سياسيين فقط، بل كرمزين متجسدين لأزمة الدولة في ما بعد ما يُسمى بـ”السلام”. فهما ليسا وزيرًا وحاكمًا، بل تجليان لنمط جديد من السيادة المُشوّهة، التي لا تستند إلى التعاقد الاجتماعي، بل إلى ذاكرة التمرد.

      سلام بلا ذاكرة وطنية: حين يُعاد تعريف الشرعية بالقوة

      في أصل فكرة الدولة الحديثة كما صاغها توماس هوبز، تُنتزع السيادة من الفوضى وتُمنح لسلطة مركزية تنهي الحرب وتؤسس للنظام. لكن ما يحدث في السودان هو انقلاب على هذا التصور؛ حيث يُستعمل السلام كأداة لإعادة إنتاج منطق الحرب داخل بنية الدولة ذاتها. السلطة التي مُنحت لجبريل ومناوي لم تُمنح لهما كمواطنين في دولة قانون، بل كممثلين لقوى هجينة: هي في آنٍ معًا داخل الدولة وخارجها، تمتلك خطابها الخاص وشروطها وامتيازاتها.

      اتفاق جوبا لم يكن لحظة مصالحة تاريخية، بل صفقة هشّة تم فيها ابتزاز الدولة باسم الحرب السابقة، وتحويل الهامش إلى كيانات سيادية متنافسة داخل الجسد السياسي الوطني. بدلًا من أن يتم دمج الحركات المسلحة في مشروع وطني موحد، تم إدماج الدولة نفسها في منطق الفصائل.

      الدولة: مؤسسة فُضلى أم غنيمة ما بعد حداثية؟

      في المخيال السياسي الغربي، تمثل الدولة إطارًا أعلى من الأفراد، يقيهم من نزوات الطبيعة البشرية وفوضاها. أما في الحالة السودانية، فقد تحوّلت الدولة إلى كيان تفاوضي هش، يُستدعى فقط لتقنين ما تم التوافق عليه خارج مؤسساتها، لتلبية مطالب ما بعد الطلقة.

      وزارة المالية في عهد جبريل لم تُرَ كأداة لصياغة السياسات الاقتصادية، بل كمحفظة تُموّل التفاهمات غير المعلنة، وذراع مالية تُنفذ شروط الولاء السياسي. أما مناوي، فقد أفرغ موقع “الحاكم” من محتواه الإداري، ليتحوّل إلى ما يشبه “الشيخ السياسي” لإقليم دارفور، يحاور المركز لا باعتباره مسؤولًا وطنيًا، بل بوصفه ممثلًا لكيان فوق وطني.

      من الثورة إلى الاحتكار: احتلال الذاكرة الجماعية

      الخطورة في نموذج جبريل ومناوي لا تكمن في أدائهما السياسي فحسب، بل في نجاحهما في احتكار الذاكرة الجماعية باسم “النضال”. لقد أصبح من الصعب محاسبتهما، لأنهما يُقدَّمان كرمزين لتاريخ لا يجوز المساس به. وكل نقد لهما يُواجه بتهمة مزدوجة: إما أنك لا تفهم قضايا الهامش، أو أنك تُعيد إنتاج المركزية لهدم السيادة الوطنية.

      لكن الواقع يُبيّن أن هذا التمثيل لا يقوم على خطاب عدالة أو مشروع تحوّلي، بل على مقايضة باردة بين بندقية الأمس ومكتب اليوم. لقد انتقل منطق الحرب إلى ممرات الوزارات، ومن لغة التحرير إلى فقه المحاصصة. والمواطن العادي، سواء في الفاشر أو القضارف أو الخرطوم، لا يرى سلامًا، بل يرى إدارة جديدة لنفس الأزمة وتهديد السيادة.

      تفكيك الدولة: خلل عرضي أم مشروع بنيوي؟

      السؤال الجوهري الذي يجب أن يُطرح: هل ما يحدث من تفريغ لمفهوم الدولة وتحوّلها إلى مائدة تفاوض دائم هو نتاج عارض، أم أنه مشروع بنيوي هدفه نزع السيادة وتحويل الوطن إلى فسيفساء متنازعة ومتصارعة؟ جبريل ومناوي لا يُمثلان فقط انحرافًا عن المسار، بل يُجسدان ما يمكن تسميته بـ”الدولة ما بعد السيادة”؛ كيان لا يحكمه دستور موحد، بل مذكرات تفاهم غير معلنة، ولا توجد فيه جهة عليا، بل مراكز قوى متداخلة، لكل منها جهازه الأمني، وخطابه، وميزانيته الخاصة.

      السيادة كأثر: سلطة تُمارَس لا تُؤسَّس

      وفقًا لفلسفة كارل شميت، تتجلّى السيادة حين تعلن الدولة استثناءها. لكن في الحالة السودانية، من يُعلن الاستثناء ليس الدولة، بل القوى ما بعد الحربية. فهذه القوى هي من تُملي الشروط، وهي من تحدد الإطار، وكأن الدولة نفسها أصبحت كيانًا تابعًا. لم تعد السيادة أثرًا للدولة، بل للدخيل عليها. جبريل ومناوي هما تجسيد لحالة استثنائية من الفوضى، أُعطيت مقرات رسمية، وأعلامًا، وأناشيد وطنية، وناطقيْن رسميين.

      الخاتمة: أي تركة سنورثها؟

      إذا لم نُفكك هذا النموذج الآن، فإننا لا نؤجل الأزمة فحسب، بل نُعمّق جراح الوعي الوطني. سنترك لجيل قادم دولة لا تعرف من يحكمها، ولا تفرّق بين الموظف والسيّد، بين الفصيلة والمؤسسة. يجب أن نُعلنها بوضوح: التمرد لا يمنح شرعية، والسلام لا يعني التواطؤ، والهامش لا يُدار بالبندقية، والمركز لا يُلغى بل يُعاد تعريفه. جبريل ومناوي ليسا فقط رمزين لماضٍ دموي، بل لعقلية ترى الدولة كمساحة شاغرة يجب احتلالها، لا كقيمة يجب خدمتها. وإن لم نُحاكم هذه المرحلة بأدوات فكرية دقيقة، فسنظل نعيد إنتاج المأساة بلغة الاتفاق على حساب الوطن والسيادة .

      اقرأ ايضا: اتفاق جوبا: شرعنة التمرد وتحويل حركات دارفور المسلحة إلى دولة داخل الدولة

      About The Author

      أحمد طارق

      See author's posts

      شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
      السابقاتفاق جوبا: شرعنة التمرد وتحويل حركات دارفور المسلحة إلى دولة داخل الدولة
      التالي العروبة المخطوفة: دفاعٌ عن الهوية وخيار الانفصال كضرورة وجودية

      المقالات ذات الصلة

      العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

      سبتمبر 20, 2025

      مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

      سبتمبر 17, 2025

      السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

      سبتمبر 16, 2025
      اترك تعليقاً إلغاء الرد

      الأخيرة

      عمسيب: الانفصال دواء مُرّ… وعداء الإمارات مقامرة بمصير السودانيين – حوار

      مايو 7, 2025

      المخطط الخفي: كيف تسعى حركات دارفور المسلحة للاستيلاء على الولاية الشمالية

      مايو 17, 2025

      تقليم أظافر الحركات المسلحة : الانفصال كضرورة لإنقاذ الدولة

      يونيو 26, 2025

      اغتيال العدالة في قسم الشرطة: إختطاف وتعذيب الشهيد عبد السلام عوض حتى الموت

      يونيو 10, 2025
      أخبار خاصة
      عام سبتمبر 20, 2025Shadi Ali88 زيارة

      العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

      88 زيارة

      لم تكن العبيدية، تلك البلدة الوادعة على ضفاف نهر النيل، تظن يوماً أن ماءها العذب…

      مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

      سبتمبر 17, 2025

      السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

      سبتمبر 16, 2025
      إتبعنا
      • YouTube
      • WhatsApp
      • Twitter
      • Facebook
      الأكثر قراءة
      الأكثر مشاهدة

      عمسيب: الانفصال دواء مُرّ… وعداء الإمارات مقامرة بمصير السودانيين – حوار

      مايو 7, 20252K زيارة

      المخطط الخفي: كيف تسعى حركات دارفور المسلحة للاستيلاء على الولاية الشمالية

      مايو 17, 2025887 زيارة

      تقليم أظافر الحركات المسلحة : الانفصال كضرورة لإنقاذ الدولة

      يونيو 26, 2025542 زيارة
      اختيارات المحرر

      العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

      سبتمبر 20, 2025

      مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

      سبتمبر 17, 2025

      السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

      سبتمبر 16, 2025

      مع كل متابعة جديدة

      اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

      © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
      • الرئيسية
      • سياسة الخصوصية
      • سياسات النشر

      اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter