Close Menu

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

    سبتمبر 20, 2025

    مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

    سبتمبر 17, 2025

    السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

    سبتمبر 16, 2025
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    السبت, مايو 23, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    الديوانالديوان
    تواصل معنا
    • الرئيسية
    • أخبار
    • رأي
    • منوعات
    • وعي وثقافة
    • الكتب
    • عن الديوان
    الديوانالديوان
    أنت الآن تتصفح:Home » الحركة الإسلامية وانفصال دارفور: القبول الضمني والمخاوف المعلنة
    الحركة الإسلامية في السودان
    الحركة الإسلامية في السودان
    عام

    الحركة الإسلامية وانفصال دارفور: القبول الضمني والمخاوف المعلنة

    Mohammed Alasfiبواسطة Mohammed Alasfiيوليو 6, 20254 دقائق222 زيارة
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    محمد الصافي

    كاتب من نهر النيل

    Add your content…
    • Facebook

    على الرغم من أن الخطاب السياسي المعلن للحركة الإسلامية السودانية لا يُظهر تأييدًا لانفصال إقليم دارفور، فإن المتابع المتعمق لمواقفها وسلوكها السياسي قد يلحظ تباينًا واضحًا بين ما يُقال وما يُراد فعليًا. فالحركة الإسلامية، التي قادت السلطة في السودان لعقود طويلة، لا تُبدي موقفًا مبدئيًا صلبًا أو حاسمًا ضد انفصال الإقليم، لكنها في المقابل تبدي تخوفًا ملموسًا من تحمّل التبعات السياسية والرمزية التي قد تترتب على هذا الانفصال، سواء داخليًا أو على الصعيد الدولي.

    قبول ضمني أم تفادٍ للمسؤولية؟

    من الناحية النظرية، قد لا ترى الحركة الإسلامية في انفصال دارفور تهديدًا استراتيجيًا حتميًا، بل قد تعتبره مخرجًا واقعيًا لصراع دموي طال أمده وأرهق الدولة السودانية على المستويات كافة. فدارفور، منذ اندلاع التمرد المسلح فيها مطلع الألفية، مثّلت عبئًا أمنيًا واقتصاديًا وسياسيًا هائلًا، واستنزفت من موارد الدولة ما جعل الكثيرين داخل التيار الإسلامي يطرحون – همسًا أو تصريحًا – أسئلة جدية حول جدوى التمسك بالإقليم بأي ثمن.

    في هذا السياق، تبدو بعض الأصوات داخل الحركة الإسلامية أكثر واقعية من أيديولوجية، وهي ترى أن انفصال دارفور، رغم مرارته الرمزية، قد يخفف من الضغوط الداخلية ويُخرج السودان من نفق أزمة مزمنة. بل إن هناك من يذهب أبعد من ذلك، معتبرًا أن الدولة السودانية بحاجة إلى إعادة تعريف ذاتها وحدودها، وأنها لم تعد قادرة على حمل هذا الإرث التاريخي من التعدد الجغرافي والسكاني الهائل دون إعادة هيكلة جذرية.

    هاجس التبعات السياسية

    ومع ذلك، فإن الحركة تتحرك في هذا الملف بحذر بالغ، مدفوعة بهاجس سياسي عميق يرتبط بتجربة انفصال جنوب السودان عام 2011، حين وُصِمت – ولا تزال – بأنها الطرف المسؤول عن التفريط في وحدة البلاد. هذا الجرح لم يلتئم بعد، سواء داخل صفوف الحركة أو في ذاكرة الرأي العام السوداني.

    الخشية الأكبر لدى الإسلاميين ليست من الانفصال في حد ذاته، وإنما من تبعاته السياسية والإعلامية. فأن يُسجَّل في التاريخ أن الحركة تسببت في ذهاب إقليم ثانٍ بعد الجنوب، سيشكل لطخة أخرى على مشروعها السياسي، وربما يضع حدًا لطموحاتها المستقبلية في العودة إلى المشهد بفعالية. إنها تدرك تمامًا أن “لعنة الجنوب” لا تزال تلاحقها، وتخشى من أن تتحول “عقدة دارفور” إلى فصل جديد من الاتهامات بالفشل والتفريط في وحدة التراب الوطني.

    ضغط داخلي وخارجي مزدوج

    داخليًا، تدرك الحركة أن أي خطوة أو حتى إيحاء بقبولها لانفصال دارفور، قد يُعيد فتح باب اللوم الشعبي عليها. السودانيون لم ينسوا بعد وعود “الوحدة الجاذبة” التي رُوِّج لها قبيل استفتاء الجنوب، والتي تحوّلت إلى سراب بفعل السياسات الصدامية، والانغلاق الأيديولوجي، والعزلة الدولية التي طبعت فترة حكم الإسلاميين. بالتالي، فإن تكرار سيناريو مشابه – ولو تحت مبررات مختلفة – سيكون له وقع سياسي ومعنوي بالغ السلبية على الحركة وقادتها.

    أما خارجيًا، فإن تتابع حالات الانفصال من السودان سيُقدَّم في المحافل الدولية كدليل قاطع على فشل المشروع السياسي الذي تبنّته الحركة الإسلامية لعقود. وسيجد خصومها في الإقليم والعالم الغربي مادة خصبة للطعن في رؤيتها للدولة والمواطنة والتعدد. فمشروع “التمكين”، الذي رُوّج له كصيغة إسلامية للحكم الرشيد، بات يُقرأ – من زاوية انفصال الجنوب وربما لاحقًا دارفور – كمشروع استبعادي لم يُحسن إدارة التنوع السوداني الهائل.

    عقدة الجنوب.. والظل الثقيل

    تبدو تجربة انفصال الجنوب بمثابة ظل ثقيل لا يفارق الحركة الإسلامية. لقد رسّخت تلك التجربة في الوعي السوداني صورة مفادها أن الحركة هي من فرّطت في وحدة السودان، سواء عبر سياساتها الخاطئة أو عبر تعنتها في إدارة ملف التفاوض مع الحركة الشعبية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت “تهمة التفريط” سيفًا مسلطًا على رقبة الإسلاميين في كل نقاش وطني حول مستقبل البلاد.

    إن الحديث عن انفصال دارفور، ولو جاء من قوى محلية أو دولية لا علاقة مباشرة للحركة بها، سيُربط تلقائيًا بتراث الإسلاميين في الحكم، ما يضعهم في موقع المتهم مرة أخرى، حتى لو كانوا في موقع المعارضة أو العزلة السياسية.

    تكتيك “الرفض المعلن والقبول الضمني”

    أمام هذا الواقع المعقد، تلجأ الحركة إلى تكتيك مزدوج يبدو مدروسًا: فهي تُظهر رفضها العلني القاطع لأي حديث عن الانفصال، وتتمسك بخطاب وطني تقليدي يرفع شعار “وحدة السودان أرضًا وشعبًا”. وفي الوقت نفسه، تراقب التطورات على الأرض بصمت، وربما لا تمانع ضمنيًا في أن يتحقق الانفصال إذا جاء عبر قنوات لا تتحمل هي مسؤوليتها المباشرة.

    بهذا التوجه، تحاول الحركة أن تنجو سياسيًا من أي تبعات، وأن تُبقي لنفسها هامشًا للحركة في المشهد السوداني المتقلب. إنها تراهن على عامل الزمن، وعلى إمكانية تحميل أطراف أخرى – سواء في الحكومة أو الحركات المسلحة – مسؤولية أي انفصال قادم، لتظل هي في موقع “الناقد” لا “الفاعل”.

    خاتمة

    انفصال دارفور – إن وقع – لن يكون مجرد حدث إداري أو تطور جغرافي؛ بل سيمثل اختبارًا سياسيًا وأخلاقيًا عميقًا لمواقف القوى السودانية، وعلى رأسها الحركة الإسلامية. فبين موروث التاريخ المأزوم، وضغوط الحاضر المتعثر، تجد الحركة نفسها في مفترق طرق: إما أن تعيد تعريف رؤيتها للوطن والمواطنة، أو أن تواصل لعبة التملّص والتبرؤ في مواجهة واقع يتغير بسرعة، وشعب يبحث عن إجابات واضحة بعد عقود من الأزمات والانقسامات.

    About The Author

    Mohammed Alasfi

    See author's posts

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقما بعد الخرطوم : سؤال الدولة المؤجلة وحقيقة مثلث حمدي
    التالي التكرار القاتل: حين تصر الدولة على إعادة أخطائها

    المقالات ذات الصلة

    العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

    سبتمبر 20, 2025

    مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

    سبتمبر 17, 2025

    السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

    سبتمبر 16, 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الأخيرة

    عمسيب: الانفصال دواء مُرّ… وعداء الإمارات مقامرة بمصير السودانيين – حوار

    مايو 7, 2025

    المخطط الخفي: كيف تسعى حركات دارفور المسلحة للاستيلاء على الولاية الشمالية

    مايو 17, 2025

    تقليم أظافر الحركات المسلحة : الانفصال كضرورة لإنقاذ الدولة

    يونيو 26, 2025

    اغتيال العدالة في قسم الشرطة: إختطاف وتعذيب الشهيد عبد السلام عوض حتى الموت

    يونيو 10, 2025
    أخبار خاصة
    عام سبتمبر 20, 2025Shadi Ali88 زيارة

    العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

    88 زيارة

    لم تكن العبيدية، تلك البلدة الوادعة على ضفاف نهر النيل، تظن يوماً أن ماءها العذب…

    مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

    سبتمبر 17, 2025

    السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

    سبتمبر 16, 2025
    إتبعنا
    • YouTube
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Facebook
    الأكثر قراءة
    الأكثر مشاهدة

    عمسيب: الانفصال دواء مُرّ… وعداء الإمارات مقامرة بمصير السودانيين – حوار

    مايو 7, 20252K زيارة

    المخطط الخفي: كيف تسعى حركات دارفور المسلحة للاستيلاء على الولاية الشمالية

    مايو 17, 2025887 زيارة

    تقليم أظافر الحركات المسلحة : الانفصال كضرورة لإنقاذ الدولة

    يونيو 26, 2025542 زيارة
    اختيارات المحرر

    العبيدية نهر النيل : مليشيات حركات دارفور تقتل وتسمم المواطنين بالزئبق

    سبتمبر 20, 2025

    مرثية الخرطوم عاصمة النهر والبحر : حوار على ضفاف الجرح وملحمة العبور العظيم

    سبتمبر 17, 2025

    السودان : انهيار وهم الدولة الواحدة وميلاد دولة النهر والبحر وانفصال دارفور

    سبتمبر 16, 2025

    مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • الرئيسية
    • سياسة الخصوصية
    • سياسات النشر

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter